السيد منذر الحكيم

17

مجتمعنا في فكر وتراث الشهيد السيد محمد باقر الصدر

الإمام الشهيد من خلال كلماته الخالدة 1 - « إنّ دمي هو الذي سيترجمني ، فأنا لا أريد إلّاخدمة الإسلام وهو اليوم بحاجة إلى دمي أكثر من حاجته إلى ترجمتي » « 1 » . 2 - قال لأحد مُلازميه : « أنا يا ولدي أريد أن أغير هذا الواقع بقولي وفعلي ، وعليك أن لا تنسى هذه الحقيقة في كل تصرّفاتك وأعمالك » . 3 - وقال له أيضاً : « هل تريد أن أنعم بالهواء البارد وفي الناس من لا يملك حتى المروحة البسيطة ؟ ! ألم تعلم بأني أريد لهذه المرجعية حياة البساطة والاكتفاء بأبسط مظاهر العيش بل الضروري منه » « 2 » . 4 - وقال له أيضاً : « الناس يعلمون أنك معي وتصرّفك يحسب عليّ » « 3 » . 5 - وحينما صدر حكم الإعدام على الشهداء الخمسة « 4 » سنة ( 1974 م ) خيّم الحزن وكأ نّه ثكل بأعزّ ولده ، فكان يبكي ويقول : واللَّه لو أن البعثيين خيّروني بين إعدام أولادي الخمسة وبين إعدام هؤلاء لاخترت إعدام أولادي وضحيّت بهم . إن الإسلام بحاجةٍ إلى هؤلاء لا إلى أولادي « 5 » . 6 - وحينما أخبر بإعدام بعض المؤمنين وكان لايعرفهم ، أحذ يبكي ويقول : بأبي أنتم وأميّ أيها السعداء جزاكم اللَّه عن الإسلام وعن أبيكم ، هنيئاً لكم ، لقد سبقتموني إلى لقاء اللَّه . . . إلهي بحقّ أجدادي الطاهرين ألحقني بهم سريعاً ، واجمع بيني وبينهم

--> ( 1 ) الشيخ محمد رضا النعماني : الشهيد الصدر ، سنوات المحنة وأيام الحصار ، ص 16 . ( 2 ) المصدر نفسه ، ص 99 . ( 3 ) المصدر نفسه ، ص 102 . ( 4 ) وهم حجج الإسلام : الشيخ عارف البصري ، والسيّد عز الدين القبانچي ، والسيّد عماد التبريزي ، والأُستاذ السيّد نوري طعمة والسيّد حسين جلو خان . ( 5 ) المصدر نفسه ، ص 102 .